الزوجة الوفية قال تعالي: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص : 41] وشكرا لكم إبراهيم الشرقاوي
إنها زوجة نبي اللَّه أيوب - عليه السلام- الذي ضُرب به المثل في الصبر الجميل، وقُوَّة الإرادة، واللجوء إلى اللَّه،والارتكان إلى جنابه.
ونزل الابتلاء الثاني، فمات أولاده، فحمد اللَّه-أيضًا- وخَرّ ساجدًا لله، ثم نزل الابتلاء الثالث بأيوب -فاعتلت صحته، وذهبت عافيته، وأنهكه المرض، لكنه على الرغم من ذلك ما ازداد إلا إيمانًا، وكلما ازداد عليه المرض؛ ازداد شكره لله.
وتمر الأعوام على أيوب - عليه السلام - وهو لايزال مريضًا، فقد هزل جسمه، ووهن عظمه، وأصبح ضامر الجسم، شاحب اللون، لا يقِرُّ على فراشه من الألم. وازداد ألمه حينما بَعُدَ عنه الصديق، وفَرَّ منه الحبيب، ولم يقف بجواره إلا زوجته العطوف تلك المرأة الرحيمة الصالحة التي لم تفارق زوجها، أوتطلب طلاقها، بل كانت نعم الزوجة الصابرة المعينة لزوجها، فأظهرت له من الحنان ماوسع قلبها، واعتنت به ما استطاعت إلى ذلك سبيلا. لم تشتكِ من هموم آلامه، ولا من مخاوف فراقه وموته. وظلت راضية حامدة صابرةً مؤمنة،ً تعمل بعزم وقوة؛ لتطعمه وتقوم على أمره، وقاست من إيذاء الناس ما قاست.
ومع أن الشيطان كان يوسوس لها دائمًا بقوله : لماذا يفعل اللَّه هذا بأيوب، ولم يرتكب ذنبًا أو خطيئة؟ فكانت تدفع عنهاوساوس الشيطان وتطلب من الله أن يعينها، وظلت في خدمة زوجها أيام المرض سبع سنين،حتى طلبت منه أن يدعو اللَّه بالشفاء، فقال لها: كم مكثت في الرخاء؟ فقالت: ثمانين. فسألها: كم لبثتُ في البلاء؟ فأجابت: سبع سنين.
قال: استحى أن أطلب من اللَّه رفع بلائي، وما قضيتُ منِه مدة رخائي. ثم أقسم أيوب - حينما شعر بوسوسة الشيطان لها- أن يضربها مائة سوط، إذا شفاه اللَّه، ثم دعا أيوب ربه أن يكفيه بأس الشيطان،ويرفع ما فيه من نصب وعذاب،
فلما رأى اللَّه صبره البالغ، رد عليه عافيته ؛حيث أمره أن يضرب برجله، فتفجر له نبع ماء،فشرب منه واغتسل، فصح جسمه وصلح بدنه، وذهب عنه المرض،
ومن رحمة اللَّه بهذه الزوجة الصابرة الرحيمة أَن أَمَرَ اللَّهُ أيوبَ أن يأخذ حزمة بها مائة عود من القش، ويضربها بها ضربةً خفيفةً رقيقةً مرة واحدة ؛ ليبرّ قسمه، جزاء له ولزوجه على صبرهما على ابتلاء اللَّه
أضف تعليقا
من مصر

اخى العزيز
مقال رائع ...زوجة سيدنا ايوب صابرة وفية وسيجزى الله الصابرين
تحياتى
اختك منال
من سوريا

ولدي هيماالسلام عليكم
هل تصدق اني قد قرأت ايات القرآن التي جاء فيها نبأ سيدنا أيوب مرارا" وتكرارا" ولكني لم اكتشف هذا المعنى ابدا" ولم ادرك معنى اضرب برجلك .....
الا من خلال كلامك
شكرا" لك على هذا التوضيح وبارك الله فيك ولك .
وجعلنا الله مما يستمعون القول فيتبعون احسنه .
أم مراد
من ليبيا

مقال رائع الله يخليك زوجة سيدنا ايوب من اوفى الزوجات واكثرهن صبرا الله يخليك
من مصر

مدونتك رائعة كل مقالاتك عظة وعبرة اكرمك الكريم واعزك واظلك تحت ظلة يوم لا ظل الا ظلة
من مصر

بجد صفتحك جميلة جدا والمواضيع قيمة وهادفة جزاكى الله كل خير
من فلسطين

جزاك الله كل خير على هذه المعلومات وهذا الكلام الرائع بحق زوجه من اوفى النساء لزوجها
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه
ام ياسمين
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من مصر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بشىء : إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه ؟ دعاء ذى النون : [ لآ إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين] رواة ابن أبى الدنيا فى "الفرج بعد الشدة " والحاكم عن سعد بن أبى وقاص .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "دعوات المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى طرفه عين ، وأصلح لى شأنى كله ، لا إله إلآ انت ".
رواة أحمد والبخارى فى الأدب المفرد وأبو داود وابن حبان عن أبى بكرة ..
ان كيد الشيطان كان ضعيفا
شكرا اخي علي الموضوع