الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : \" الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح . وقيل للحسن : ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود , ثم يستغفر ثم يعود , فقال : ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه , فلا تملوا من الاستغفار . إبراهيم الشرقاوي 
سبحان
فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .
وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم \" الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها \" وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟
فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به .
فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها .

حين تقع في المعصية وتلم بها فبادر بالتوبة وسارع إليها , وإياك والتسويف والتأجيل فالأعمار بيد الله عز وجل , وما يدريك لو دعيت للرحيل وودعت الدنيا وقدمت على مولاك مذنبا عاصي ,ثم أن التسويف والتأجيل قد يكون مدعاة لاستمراء الذنب والرضا بالمعصية , ولئن كنت الآن تملك الدافع للتوبة وتحمل الوازع عن المعصية فقد يأتيك وقت تبحث فيه عن هذا الدافع وتستحث هذا الوازع فلا يجيبك .
لقد كان العارفون بالله عز وجل يعدون تأخير التوبة ذنبا آخر ينبغي أن يتوبوا منه قال العلامة ابن القيم \" منها أن المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور , ولا يجوز تأخيرها , فمتى أخرها عصى بالتأخير , فإذا تاب من الذنب بقي عليه التوبة من التأخير , وقل أن تخطر هذه ببال التائب , بل عنده انه إذا تاب من الذنب لم يبقى عليه شيء آخر .
ومن موجبات التوبة الصحيحة : كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء ولا تكون لغير المذنب , تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة , قد أحاطت به من جميع جهاته وألقته بين يدي ربه طريحا ذليلا خاشعا ,
فمن لم يجد ذلك في قلبه فليتهم توبته . وليرجع إلى تصحيحها , فما أصعب التوبة الصحيحة بالحقيقة , وما أسهلها باللسان والدعوى.
فإذا تكرر الذنب من العبد فليكرر التوبة , ومنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : أحدنا يذنب , قال يكتب عليه , قال ثم يستغفر منه ويتوب ,قال : يغفر له ويتاب عليه , قال : يكتب عليه , قال :ثم يستغفر ويتوب منه ,قال : يغفر له ويتاب عليه . قال فيعود فيذنب . قال :\"يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا \"
إن الهلاك كل الهلاك في الإصرار على الذنوب
وان تعاظمك ذنبك فاعلم أن النصارى قالوا في المتفرد بالكمال : ثالث ثلاثة . فقال لهم ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ) وإذا كدت تقنط من رحمته فان الطغاة الذين حرقوا المؤمنين بالنار عرضت عليهم التوبة : ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا )
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
الاثنين, 25 اغسطس, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 25 اغسطس, 2008 10:06 م , من قبل hsharqawi
اخي الكريم ابو وديع
شكرا على مرورك وجزاك الله الف خير
وشكرا لك على التهنئة ورمضان كريم
اضيف في 25 اغسطس, 2008 10:52 م , من قبل nonos94
من مصر
من مصر

استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم واتوب اليه
شكرا اخي هيما علي المقال الجميل
وكل عام وانت بخير 
اضيف في 26 اغسطس, 2008 05:27 م , من قبل hsharqawi
اختي الكريمة نونوس
اشكرك على المرور
وكل سنة وانتي طيبة وان شاء الله مصر كلها بخير وسلامة
اضيف في 26 اغسطس, 2008 06:20 م , من قبل tarekelgana
من مصر
من مصر

قال تعالى " وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" فأستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.
جزاك الله كل خير
اضيف في 26 اغسطس, 2008 09:16 م , من قبل hsharqawi
tarekelgana
صدق الله العظيم
اشكرك وعام سعيد ورمضان كريم
اضيف في 28 اغسطس, 2008 09:00 م , من قبل moonshadowoh
من الأردن
من الأردن

السلام عليكم صديقتي بارك الله فيك على هذا المقال وتحياتي لك :
فتاة هداها القمر
اضيف في 30 اغسطس, 2008 08:04 م , من قبل hsharqawi
الأخت / الكريم
شكرا على مرورك وكل سنة وانتي طيبة
ورمضان كريم
إبراهيم الشرقاوي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















من فلسطين
اخي ابراهيم بوركت على هالموضوع سائلين المولى عزوجل أن ان يغفر لنا ذنوبنا وأن يقبلنا مع التوابين ..
اهنئك بقدوم الشهر الفضيل اعاده الله علينا وعليك بالخير والبركات ..
تحياتي لك
ابو وديع